واصل الاتحاد الدولي لسباقات الخيل العربية الأصيلة “افهار” بقيادة رئيس الاتحاد فيصل الرحماني، جهوده في توسيع رقعة انتشار سباقات الخيل العربية الأصيلة حول العالم، من خلال بناء شراكات جديدة وتعزيز التعاون مع الجهات المعنية بهذه الرياضة في مختلف القارات. وفي هذا السياق، شهدت جمهورية الصين مؤخرًا تحركات مهمة تهدف إلى فتح آفاق جديدة أمام سباقات الخيل العربية، في إطار رؤية يقودها ويدعمها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، والذي يُعرف بدوره الريادي في إحياء سباقات الخيل العربية وتطويرها عالميًا.
منطقة تيانجين
خلال زيارة ميدانية إلى منطقة تيانجين، إحدى المدن الرئيسية القريبة من العاصمة بكين، بحث الرحماني مع المسؤولين والمنظمين لسباقات الخيل في الصين سبل تعزيز التعاون مع الاتحاد الدولي لسباقات الخيل العربية الأصيلة، بما يسهم في تنظيم المزيد من السباقات ورفع مستوى المشاركة الدولية فيها. وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه الاهتمام برياضات الفروسية في الصين نموًا متسارعًا، خاصة في منطقة بكين – تيانجين التي أصبحت إحدى المراكز الناشئة لهذه الرياضة في آسيا.

وشهدت الزيارة حضور الرحماني لسباق للخيل العربية التي أقيم على مضمار «جين مِن ما هوي» في تيانجين، حيث تابع مجريات المنافسات وشارك في مراسم تتويج الأبطال، في مشهد يعكس تنامي الحضور الدولي لهذه السباقات. كما قام بجولة
تفقدية شملت الإسطبلات والمرافق والمنشآت التابعة للمضمار، للاطلاع على جاهزيته الفنية والتنظيمية لاستضافة سباقات الخيل العربية خلال المرحلة المقبلة.
اجتماعات مكثفة
لم تقتصر الزيارة على الجانب الاحتفالي أو البروتوكولي، بل تضمنت سلسلة اجتماعات مكثفة مع الجهات المنظمة لسباقات الخيل في الصين، جرى خلالها استعراض الخطط المستقبلية لتطوير هذه الرياضة، وبحث آليات التعاون مع الاتحاد الدولي، بما يشمل تنظيم سباقات معتمدة، واستقطاب ملاك ومدربين من مختلف الدول، إضافة إلى تعزيز برامج التدريب والتطوير المرتبطة بهذه الصناعة.
وتندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية أوسع ينتهجها الاتحاد الدولي لسباقات الخيل العربية الأصيلة، تقوم على توسيع انتشار السباقات خارج مناطقها التقليدية في الشرق الأوسط وأوروبا، والوصول إلى أسواق جديدة في آسيا وأمريكا اللاتينية. ويُنظر إلى الصين باعتبارها واحدة من أهم هذه الأسواق، نظرًا لحجمها الكبير وتنامي الاهتمام برياضات الفروسية فيها، إلى جانب الإمكانات الاستثمارية والبنية التحتية التي بدأت تتشكل حول هذه الرياضة.
كما تعكس هذه الخطوات استمرار الجهود الرامية إلى ترسيخ حضور الخيل العربية الأصيلة في المشهد العالمي لصناعة السباقات، ليس فقط بوصفها إرثًا ثقافيًا وتاريخيًا مرتبطًا بالعالم العربي، بل أيضًا كرياضة دولية ذات قيمة تنافسية واقتصادية متنامية. ومن خلال هذه الشراكات الجديدة، يسعى الاتحاد الدولي إلى بناء منظومة سباقات أكثر اتساعًا وتنوعًا، تتيح للخيل العربية الأصيلة الوصول إلى جماهير وأسواق جديدة حول العالم.






