سباقات الخيول في الإمارات تعود بـ 64 سباقاً وطموحات عالمية

دخلت دولة الإمارات العربية المتحدة رسمياً فصلاً جديداً ومثيراً في تاريخها في مجال الفروسية، مع انطلاق موسم سباقات الخيل 2026–2027، الذي يجمع نخبة من خيول السباق المهجنة الأصيلة (ثوروبريد) والخيول العربية الأصيلة، إلى جانب كبار الفرسان ومدربين يحظون بتقدير دولي واسع.
مع جدولة 64 سباقاً عبر خمسة مضامير رئيسية، يعزز الموسم الجديد مكانة دولة الإمارات كواحدة من أكثر الوجهات تأثيراً في العالم في مجال سباقات الخيول التنافسية.
ووفقاً للرزنامة الرسمية لهيئة الإمارات لسباق الخيل، انطلقت السباقات في نادي أبوظبي للفروسية في 22 أكتوبر 2026، إيذاناً ببدء برنامج يجمع بين التميز الرياضي، والتراث العربي، والمنافسة الدولية.
خمسة مضامير، وموسم استثنائي
تتضمن رزنامة السباقات 17 أمسية في “ميدان”، و16 في نادي أبوظبي للفروسية، و14 في العين، و11 في جبل علي، وست أمسيات في الشارقة.
ويضفي كل مضمار طابعاً فريداً على الموسم؛ بدءاً من الأجواء العالمية في “ميدان” وصولاً إلى تقاليد سباقات الخيول العربية العريقة في العين.
وسيكون الحدث الأبرز في الموسم هو سباق “كأس دبي العالمي” المرموق في 27 مارس 2027، والذي يتضمن سباقاً رئيسياً تبلغ جوائزه 12 مليون دولار أمريكي.
ومن الأحداث البارزة أيضاً “كأس صاحب السمو رئيس الدولة”، المقرر إقامته في 12 ديسمبر 2026 في نادي أبوظبي للفروسية، بجوائز مالية تصل إلى 8 ملايين درهم إماراتي؛ حيث يظل هذا السباق احتفاءً مهماً بسباقات الخيول العربية الأصيلة.
نخبة الفرسان يستعدون للمنافسة
يشهد الموسم الجديد أيضاً عودة بعض أبرز الشخصيات في عالم سباقات الخيول.
ويستعد الفارس “تاج أوشي”، الحائز على لقب بطل فرسان الإمارات 12 مرة، لخوض موسمه الخامس والعشرين في الدولة. ومن المتوقع أن يؤدي “أوشي” -الذي يعمل بالتعاون مع المدرب البطل “بوبات سيمار”- دوراً محورياً في هذا الموسم التنافسي.
وفي مقابلة نشرها نادي دبي لسباق الخيل، أعرب “أوشي” عن حماسه للعودة إلى مضمار “ميدان” والالتقاء مجدداً بنجوم السباقات، بمن فيهم الجوادان “توز” و”كيلر كوليكت”.
ومن المقرر أن ينطلق “كرنفال دبي للسباقات” في 6 نوفمبر، ليقدم منصة رئيسية أخرى لأبرز الخيول العالمية والقائمين عليها.
الخيول العربية تظل في قلب السباقات
وإلى جانب سباقات الخيول المهجنة الأصيلة (الثوروبريد) ذات الطابع الدولي، تواصل سباقات الخيول العربية الأصيلة تجسيد الارتباط الوثيق لدولة الإمارات بتراثها الفروسي العريق.
وقد أظهرت التجارب الأخيرة تزايداً في معدلات المشاركة. في 16 أكتوبر، شارك 88 حصاناً من الخيول العربية والخيول المهجنة الأصيلة في 13 سباقاً تجريبياً في مضمار “ميدان”، من بينها 75 حصاناً من الخيول العربية الأصيلة.
وتُعد هذه السباقات التحضيرية فرصة قيّمة للمدربين لتقييم الخيول الواعدة قبيل انطلاق الموسم التنافسي.
وللمهتمين بتقاليد الخيول العربية، تواصل مجلة “البادية” – من خلال تغطيتها للأنشطة الفروسية – استكشاف الروابط التي تجمع بين الإنجاز الرياضي، والتميز في التربية، والتراث الإقليمي.



